الشيخ محمد علي الأنصاري

511

الموسوعة الفقهية الميسرة

مختار علماء الأصول : أوّلا - الشيخ الأنصاري : فإنّه بعد أن بحث مقدارا حول الموضوع قال ما خلاصته : إنّ مستند الإجماع لا يخلو عن أمور ثلاثة : 1 - السماع من الإمام مع عدم معرفته . 2 - قاعدة اللطف . 3 - حصول العلم من الحدس . والأوّل غير متحقق عادة لأحد من علمائنا المدّعين للإجماع ، والثاني ليس طريقا للعلم ، فلا يسمع دعوى من اعتمد عليها . ثم بدأ في بيان إبطال الثالث أيضا وبيان الفرق بين الإخبار عن الحسّ والإخبار عن الحدس ، ثم قال في خاتمة بحثه ما خلاصته : إنّ الإجماع المنقول في حدّ ذاته لا يعتمد عليه ، بل لا بدّ من تحصيل ما يفيد انضمامه إلى الإجماع الاطمئنان بالحكم ، مثل أمارات اخر من أقوال باقي العلماء وغيرها ليضيفها إلى ذلك فيحصل من مجموع ما نقل إليه وما حصّله من الأمارات القطع في مرحلة الظاهر باللازم وهو قول الإمام عليه السلام ، أو وجود دليل معتبر ، وذلك مبنيّ على ثبوت الملازمة العادية بين اللازم وهو قول الإمام عليه السلام أو الدليل المعتبر ، وبين الملزوم وهو مجموع الإجماع المنقول وما حصّله الفقيه من الأمارات المؤيّدة للإجماع « 1 » . ثانيا - المحقق صاحب الكفاية : وما أفاده قريب مما أفاده أستاذه الشيخ الأنصاري ، وحاصله : أنّه إذا كان ناقل الإجماع يعتمد على قاعدة اللطف فلا اعتبار بكلامه ، وإن كان يعتمد على الإجماع الدخولي أو التشرّفي فوقوعه قليل جدّا في الإجماعات المتداولة ، بل لا يكاد يتفق العلم بدخوله عليه السلام على نحو الإجمال في الجماعة في زمان الغيبة وإن احتمل تشرّف بعض الأوحدي بخدمته ومعرفته أحيانا . وإن كان من باب الحدس برأيه من فتوى جماعة فهو غير مسلّم ، إذ لم يحصل الحدس برأيه من فتوى جماعة « 2 » .

--> ( 1 ) الرسائل ( فرائد الأصول ) : 83 - 87 و 102 . ( 2 ) الكفاية 2 : 291 .